الفيروس الكبد (ب) Hepatitis B :
أولاً مبروك ... يوجد تطعيم .. الفيروس الكبد (ب) من الأمراض المعدية الشائعة، والذي يمكن أن يحطم خلايا الكبد ويسبب التهابها، وبالتالي لا تفرز السائل المراري ولا تخرج السموم ولا تمد الجسم بالطاقة ولا يكون البروتينات اللازمة للجسم.
إذا دخل الفيروس الكبدي إلى تيار الدم عن طريق جرح أو خراج أو دمل مفتوح أو الغشاء المخاطي للفم أو المهبل أو عن طريق نقل الدم الملوث أو أحد مشتقاته للمريض، وإذا أصيب أحد معك في المنزل فيمكن أن تنتقل العدوى بالمشاركة في الأشياء المنزلية كأمواس الحلاقة، وهناك تحذيرات جديدة من مشط الشعر وفرشاة الأسنان. وتنتقل العدوى بصفة أساسية باستخدام سرنجات بواسطة شخص مصاب، ويوجد الفيروس الكبدي في السائل المنوي للشخص المصاب وفي إفرازات المهبل وفي اللعاب وكلها يجب تجنبها.
في الحالات الخفيفة يمكن أن تشعر بوجود الفيروس ويمكن أن يشفي في خلال ستة أشهر، ولكن بعض الأشخاص يصبح حامل للمرض مدى الحياة معديًا لمن يرعاهم ، وفي الحالات الخطيرة قد يؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بسرطان الكبد.
غالبًا لا توجد أعراض، وقد لا يعرف بعض الأشخاص إصابتهم بالفيروس بينما يشعر الآخرين بالمرض، ولا يمكن أن يقوم بعمله لمدة أسبوع أو شهر، وتتمثل الأعراض في الإعباء أو الإغماء وفقدان الشهية والبول الغامق واصفرار الجلد والعينين .
ولا يوجد علاج قاطع حتى الآن، والعلاج الوحيد هو الراحة والغذاء الغني بالبروتين والكربوهيدرات لكي يتم تصليح الخلايا وحماية الخلايا الأخرى. وفي حالة إصابة أحد الزوجين يصبح تطعيم الطرف الأخر هام جدًا وضروري.
· يعطي التطعيم في الذراع على 3 جرعات ومن المهم أخذ الجرعات الثلاثة لضمان الحماية، ولا يمكن أن تنتقل العدوى عن طريق التطعيم وتؤخذ الجرعة الثانية بعد شهر من الأولى وتعطي الجرعة الثالثة بعد 3 شهور من الجرعة الثانية .
العينة: يفضل دائمًا أن تؤخذ العينة في المعمل، ولكنها بسيطة جدًا، فإذا لم يتمكن المريض من الذهاب إلى المعمل فالعينة عبارة عن 2سم دم في سرنجة بدون أي إضافات، وتؤخذ النتيجة في نفس اليوم، وليست مكلفة كما يتصور المريض، ويبحث المعمل في هذه العينة عن الأجسام المضادة للفيروس، هل هي موجودة أو غير موجودة، لأن وجود الفيروس يجعل الجسم في حالة تأهب فيفرز هذه الأجسام المضادة، ولا يتحتم بشدة تقدير كميتها أو نشاط الفيروس أو ما إلى ذلك، لأنه لا يوجد علاج قاطع فقط إتباع التعليمات السابق ذكرها.
الفيروس الكبدي (س) : Hepatitis C
نظرًا لأهمية هذا الموضوع للناس وكثرة اللغط حوله، سنعرض بعض الحقائق الخاصة به:
يوجد بالعالم 200 مليون مريض مصابون بفيروس س، 100 ألف إصابة جديدة سنويًا، بمعدلات تصل إلى 13%، لذا يولي العالم هذا الموضوع عناية فائقة في البحث والتجريب حتى نتمكن من إيجاد تطعيم .
فبعد أن تحدث العدوى يدخل الفيروس الجسم من خلال الدورة الدموية، وفي 15% من الحالات ينجح جهاز المناعة (القوي) بالجسم في التخلص من الفيروس والقضاء عليه، ويحدث ذلك خلال ستة أشره من حدوث العدوى، ولكن 85% من الحالات تفشل مقاومة الجسم، وهنا يصاب المريض بالالتهاب الكبدي الفيروسي. وهذا الفيروس كسول، وتبدأ تأثيراته بعد أكثر من 15 عامًا من الإصابة، والتقدم في العلاج ( منشطات الكبد ومضادات الأكسدة وفيتامين ك بأنواعه وأدوية إدرار البول ) ساهم كثيرًا في حصار المرض والإصابة بالفيروس س ليست نهاية العالم فالوقاية والنظام الغذائي والمتابعة تقلل أخطاره.
وهو يشبه إلى حد كبير الفيروس ب في الأعراض، وطرق الوقاية، وأخذ عينة التحليل، وطرق العدوى وأهمها: نقل الدم او التبرع به، كذلك أجهزة الغسيل الكلوي، وسرنجات تعاطي المخدرات، وعيادة طبيب الأسنان إذا لم يتم التعقيم السليم لكل الأدوات، وفي حجرة العمليات حيث تنتقل العدوى للأطباء والتمريض لمجرد شكة إبرة، وأيضًا إبرة الوشم التي تستخدم لأكثر من شخص، ولا يجب أن يشارك المريض أفراد أسرته في أمواس الحلاقة أو فرش الأسنان وظهر تحذير أخير من مشط الشعر.
وأصبح تشخيصه سهل بواسطة دلائل الفيروسات، وتحيلي الأجسام المضادة للفيروس، وعمل وظائف الكبد، فإذا كانت مرتفعة إلى 3 او 4 أمثال النسبة العادية يتم عمل تحليل يسمى (بي سي أر)، كذلك تحديد كميته في الدم، لمتابعة نشاط الفيروس وبرنامج المريض في العلاج. ويوجد برنامج علاجي ( الإنترفيرون والأنترلوكين بأنواعهما) ولكنه مكلف جدًا ومرهق ماديًا للمريض، ويأخذ وقت طويل ونسبة الشفاء لا تصل إلى 100% من عدد المرضى، وللأسف لا يوجد تطعيم حتى الآن، والأمل في المستقبل القريب جدًا في منتجات الهندسة الوراثية والعلاج الجيني، حيث يجرب العلماء طرق لفصل الجين القاتل لهذه الفيروسات، وزرعها في فيروسات لا تسبب أمراض، لتتكاثر وتنتج مليارات من هذه الجينات القاتلة للفيروس ب .
والعلاج بالأعشاب: لابد وأن يمر بمراحل من الدراسة قبل أن يصل إلى المريض، مما يستوجب الحذر في استعمالها، والحية الصفراء لا تؤثر على الفيروس إطلاقًا، وهي تحفظ إنزيمات الكبد وتصلح الحالة العامة للمريض دون شفاء حقيقي .
وكتب احد الأطباء المتخصصين في الموضوع، والمصاب بالفيروس قائلاً: كلمتي للمصابين بهذا الفيروس، هي ألا يصدقوا الأطباء (وأنا منهم)، لأنا لا نعرف شيئًا بعد عن هذا الموضوع، وأن يعيشوا حياتهم بانطلاق وسعادة، وألا يتناولوا أي دواء إلى للحاجة الضرورية إليه، وبالمناسبة فإني لم أتناول قرص دواء واحد حتى الآن من أجل هذه المشكلة.
العينة: يتم التعرف على الأجسام المضادة للفيروس في مصل أو بلازما الإنسان المصاب، لذا يطلب من المريض عينة دم عادية (3سم)، حديثة وغير ملوثة (بدون أي إضافة)، ويجري التحليل بواسطة الكروت العادية أو الـ Radio immuno assay ((RIA أو باستخدام جهاز الفحص المناعي الإنزيمي Enzyme linked .(ELISA) immuni Sorbent Assay أو جهاز الـPCR والذي سيشرح فيما بعد لأهميته.
الفيروس الكبد (أ)، هـ A & H
مبروك .. يوجد تطعيم ... التهاب الكبد من النوع (أ) مرض خطير يسببه فيروس (أ)، ويوجد هذا الفيروس في براز الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد من النوع (أ)، وينتشر عادة بالتلامس الشخصي الوثيق، وأحيانًا يتناول طعام أو شراب يحتوي على فيروس التهاب الكبد من النوع أ. يلزم تناول جرعتين اثنين من اللقاح للوقاية الدائمة من مرض التهاب الكبد أ، بينهما فترة لا تقل عن 6 شهور، ويمكن إعطاء التطعيم في نفس الوقت الذي تعطي فيه تطعيمات أخرى.
والفيروس أ،هـ.. هي فضائل أخرى من الفيروسات، تنتقل بوسائل شئ تضاف إلى الوسائل الأخرى، ومنها الأكل والشرب عن طريق الأطعمة الملوثة والأطعمة المحفوظة بطرق خاطئة وحلوى الأطفال، والفيروس(أ) سهل الشفاء جدًا في مرحلة الطفولة، ولكن خطورته في الإصابة به بعد العشرين، وفي التحليل يبحث المعمل عن الأجسام المضادة للفيروس وجزئياتها التحتية ( الأمينوجلوبين بأنواعها)، وهي تؤثر على وظائف الكبد، وتعطي أعراض تشبه الفيروس سي، ويعرف الفرق عن طريق التحاليل حيث تزيد نسب الإنزيمات بصورة درامية، كذلك يحدد التحليل توع الأجسام المضادة لكل فيروس. وما زال التطعيم ضد الفيروس H&C تحت الاختبار والأمل في الهندسة الوراثية، ولكن تطعيمات الفيروس أ،ب تمنع مريض الفيروس س من الدخول في مرحلة التليف. وتوجد خطة لتطعيم الفئات المستهدفة في مصر مثل الأطباء والممرضات والعاملين في مجال التحاليل الطبية والعاملين في مجال الإسعافات الأولية والأطفال حديثي الولادة، والحمد لله تراجعت معدلات الإصابة بالفيروس B بسبب حملات التطعيم المبكرة للأطفال، والذي كان السبب التاسع للوفاة في العالم لشراسة الالتهاب الكبدي الناتج عنه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق